في إطار متابعته المستمرة لملف إصلاح الهيكل الأكاديمي، شدد الأستاذ الدكتور حسين سالم مرجين على حتمية وجود إرادة سياسية جادة وحازمة لمعالجة ملف التعليم العالي الخاص في البلاد، مؤكداً أن هذا القطاع الاستراتيجي يمس الأمن القومي المعرفي، ولا يجوز رهن مسيرته أو تركه لأهواء ومصالح أصحاب رأس المال.
جاء ذلك خلال استضافته في لقاء تلفزيوني موسع عبر قناة المسار (يوم الأحد 23 أغسطس 2026م)، حيث فتح د. مرجين ملفات شائكة تتعلق بحوكمة الإدارة التعليمية، محذراً من التداعيات الخطيرة لغياب الشفافية داخل أروقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي سياق كشفه عن التجاوزات الإدارية والفنية، أشار د. مرجين إلى أن المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية يمتنع عن نشر تقارير اعتماد الجامعات؛ مؤكداً أن هذا الحجب يمثل مخالفة صريحة للوائح والقوانين المنظمة التي تنص على حق الرأي العام والمجتمع الأكاديمي في الاطلاع على هذه التقارير لضمان النزاهة والمفاضلة العادلة.
كما انتقد د. مرجين ما وصفه بالتقاعس غير المبرر من قِبل الوزارة في إدارة العلاقة مع المكونات التعليمية، مستنكراً عدم عقد اجتماعات دورية مع الجامعات الخاصة أسوة بالجامعات الحكومية. واعتبر هذا التمييز إضعافاً لمنظومة التعليم الخاص وتخلياً من الوزارة عن دورها الإشرافي والرقابي المطلوب لتوحيد معايير الجودة.